ابن عربي
338
الفتوحات المكية ( ط . ج )
باب الاغتسال للوقوف بعرفة ( الوقوف بعرفة بصفة الذل والافتقار والدعاء والابتهال ) ( 415 ) لما كان الوقوف بعرفة بصفة الذل والافتقار ، والدعاء والابتهال ، بالتعري من لباس المخيط ، - والموضع الذي يقف فيه الحاج يسمى عرفة - ، علمنا اعتبارا أن ذلك موقف العلماء العارفين بالله . فان الله يقول : * ( إِنَّما يَخْشَى الله من عِبادِه ِ الْعُلَماءُ ) * وقال : * ( تَرى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ من الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا من الْحَقِّ ) * . وسيأتي الكلام - إن شاء الله ! - على هذا النوع ، في « باب الحج » من هذا الكتاب . ( معرفة الله عن طريق النظر الفكري وعن طريق الوهب الرباني ) ( 416 ) ولما رأى هذا المعتبر العالم تجرده عن المخيط ، اعتبر في تأليف